
وکاله آریا للأنباء - رغم استقالته من مجلس اللوردات البریطانی على خلفیه فضیحه علاقاته بجیفری إبستین المدان بدعاره القصّر، سیحتفظ السفیر البریطانی السابق فی واشنطن بیتر ماندیلسون بلقب النباله.
وأعلن رئیس مجلس اللوردات مایکل فورسایث أمس الثلاثاء أن ماندیلسون قدّم استقالته طوعا من المجلس، فی قرار دخل حیز التنفیذ الیوم الأربعاء، بعد یوم واحد من إعلانه الانسحاب من حزب العمال البریطانی.
وکان ماندیلسون قد أقیل من منصبه کسفیر فی واشنطن فی سبتمبر الماضی بسبب علاقاته المثیره للجدل مع إبستین.
وبحسب قانون إصلاح مجلس اللوردات لعام 2014، یحق للأعضاء الاستقاله طوعا من المجلس، إلا أن ذلک لا یعنی فقدان لقب النباله تلقائیا.
وتنص التشریعات البریطانیه على أن إلغاء لقب "اللورد" یتطلب صدور قرار برلمانی خاص، وهو إجراء نادر للغایه لم یستخدم منذ عام 1917 عندما جرد مجموعه من اللوردات من ألقابهم لمساعدتهم العدو خلال الحرب العالمیه الأولى.
وأکدت الحکومه البریطانیه هذا المبدأ فی نوفمبر 2025 عند بحث مسأله تجرید الأمیر أندرو، شقیق الملک تشارلز الثالث، من ألقابه بسبب ارتباطه أیضا بقضیه إبستین.
کما تؤکد "قوانین إنجلترا" لولیام هالسبری - المرجع الشامل للتشریعات الإنجلیزیه - أن التاج الملکی نفسه لا یملک صلاحیه تجرید نبیل من لقبه.
جاءت استقاله ماندیلسون بعد أسبوع من إعلان نائب المدعی العام الأمریکی تود بلانش اکتمال نشر ملفات قضیه إبستین، التی تجاوزت 3.5 ملیون وثیقه تضم رسائل إلکترونیه ومواد مصوره تتعلق بالتحقیقات فی شبکه الاتجار بالجنس التی أدارها الممول الراحل.
وأظهرت الوثائق المنشوره أن ماندیلسون تلقى 75 ألف دولار من إبستین خلال الفتره 2003-2004.
ونشرت صحیفه "ذا صن" البریطانیه رسائل تعود لعام 2008 أرسلها ماندیلسون لإبستین یطمئنه فیها بـ"حب الأصدقاء"، وذلک خلال محاکمه الأخیر بتهمه إجبار قاصر على ممارسه الدعاره.
وبحسب الصحیفه، حث ماندیلسون إبستین على "النضال من أجل الإفراج المبکر" قبیل الحکم علیه بالسجن 18 شهرا ضمن صفقه مع الادعاء، معربا عن غضبه من الملاحقه القضائیه ضد صدیقه وداعیا إیاه للتعامل مع الأمر "بفلسفه".
وتمثل هذه الفضیحه ضربه جدیده للمؤسسه السیاسیه البریطانیه التی تواجه انتقادات متزایده بشأن علاقات بعض نخبها بإبستین، الذی توفی فی ظروف مثیره للجدل عام 2019 أثناء احتجازه بانتظار محاکمته بتهم الاتجار بالجنس.
المصدر: نوفوستی