
وکاله آریا للأنباء - أکد أمین عام "حزب الله" اللبنانی نعیم قاسم یوم الثلاثاء، أنهم حالیا "فی مرحله الدفاع عن أرضهم وحقهم ووجودهم"، مشیرا إلى أنهم "یواجهون عدوانا وجودیا یهدف إلى إلغائهم".
وفی ما یلی، أبرز ما جاء فی کلمه نعیم قاسم خلال احتفال أقامته "المؤسّسه الإسلامیّه للتربیه والتعلیم" بمناسبه "عیدها السنویّ الـ 33 المتزامن مع 15 شعبان ولاده الإمام المهدی":
إیران هی درّه التاج فی العالم، وستستمر، وهی قادره على هزیمه أمریکا وإسرائیل فی المواجهه الدائره فی هذا الزمان. نحن الیوم أمام سؤال مصیری: هل نواجه احتلالا أم نواجه مقاومه نتیجه اختلال موازین القوى؟ وهل نستسلم للاحتلال ونتنازل عن سیادتنا وأرضنا؟ عندما یتحدّث الغرب عن أمن إسرائیل، فهم فی الحقیقه یریدون "إسرائیل الکبرى". نحن الیوم فی مرحله الدفاع عن أرضنا وحقّنا ووجودنا، ونواجه عدوانا وجودیا یهدف إلى إلغائنا. عندما یعجز العدو عن استهداف المقاتلین، یلجأ إلى استهداف المدنیین، والمنازل، والبلدیات، ویقتل کلّ من تطاله یده. علینا أن نقول "لا" للعدو بقدر ما نستطیع، وألّا نستسلم، وأن نواجهه، لأن ذریعه إبطال القوه لیست سوى مقدّمه لإنهاء وجودنا. العدو یحتل أرضنا، وهذا الوطن لنا مع إخواننا وأحبّتنا، ولن نقبل التنازل عن أی شبر من الأرض، فیما یعتدی على شریحه من هذا الوطن، وهو ما یضع المسؤولیه على عاتق الجمیع. لا یجوز القول إن هناک حزبا مستهدفا، أو طائفه مستهدفه، أو مناطق معیّنه مستهدفه، بل إن الاستهداف یطال الوطن بأکمله. من یقف مع العدو للضغط علینا من أجل الاستسلام، لا یتصرّف من موقع وطنی، لأن السیاده مسؤولیه وطنیه جامعه. نحن فی "حزب الله" حاضرون لمناقشه کیفیه مواجهه هذا العدو مع کل من یؤمن بالمقاومه. لم یعد مطلوبًا من لبنان أی إجراء فی ما یتعلّق بالاتفاق، وعلى اللجنه الخماسیه أن تطالب إسرائیل بتنفیذ التزاماتها، بدل ممارسه الضغوط على لبنان. نقول للمسؤولین: اشرحوا للموفدین أنکم لا تستطیعون الضغط على أبناء وطنکم، لأنهم قدّموا الکثیر من الشهداء والجرحى دفاعا عن الوطن وسیادته. طلبوا منّا، بعد إعلان قیاده الجیش، إصدار بیان بإنهاء وجودنا جنوب اللیطانی، ویریدون اقتناص أی کلمه منّا، فی حین لم یطلبوا شیئا من إسرائیل. نقول لمن یهدّدنا بالعدو: بین السِّلّه والذِّلّه، نحن مع الشهاده. هناک تجربه عمرها 42 سنه، حققت خلالها المقاومه إنجازات عظیمه. ومن یهددنا بأن العدو قادر على إیلامنا، نقول له إننا قادرون أیضا على إیلام العدو، لکن لکل شیء وقته. إن وجود "حزب الله" و"حرکه أمل" والقوى الوطنیه، وشرائح من مختلف الطوائف، إلى جانب الجیش اللبنانی، هو ثروه وطنیه قادره على تحقیق الإنجازات. فی ظل هذا الوضع الصعب، نعمل على بناء الدوله، وقد ساهمنا فی انتخاب رئیس الجمهوریه وتشکیل الحکومه. وزراؤنا یعملون لمصلحه کل لبنان، فی حین أن بعض الوزراء فی الحکومه یجرّون البلاد نحو الفتنه، ویغرقونها فی العتمه، ویتصرفون وکأن الحکومه مجرّد ورقه بید الحزب الذی یعملون لدیه. البعض لا یرید بناء الدوله، بل یسعى إلى التشفی والانتقام، ویواجهنا بالشتائم والإهانات. فی الوقت الذی یُشار فیه إلى المقاومه وأنصارها کعنوان للسیاده والتحریر فی العالم، یتحرّک أدعیاء السیاده بإملاءات أمریکیه. نحن مع إجراء الانتخابات وفق القانون الذی وافقوا علیه. من یرید أن یسجل اسمه فی سجل الوطنیه، فلیعمل على هذه العناوین الأربعه، ثم ننتقل إلى الاستراتیجیه الوطنیه التی تحمی لبنان. لأدعیاء السیاده: عدّلوا اتجاهکم نحو الوطن وسیادته لنتکاتف معا فنربح جمیعا. تعالوا لنعمل على عناوین الشرف والسیاده، وهی: وقف العدوان، الانسحاب من الأراضی المحتله، تحریر الأسرى، وإعاده الإعمار.
المصدر: RT