
وکاله آریا للأنباء - أصدر ملتقى أهالی وقبائل الزاویه وورفله، المنعقد بمدینه الزاویه اللیبیه الیوم الإثنین، بیانا ختامیا شدید اللهجه، أکد فیه رفضه القاطع لأی حلول سیاسیه تُفرض من خارج البلاد.
وشدد البیان على أن أی مسار لا یستند إلى إراده وطنیه جامعه وتوافق لیبی شامل یفتقر إلى الشرعیه ولا یخدم استقرار الدوله.
وأکد أن لیبیا وطن واحد أرضًا وشعبًا، ولا یقبل التقسیم أو التفریط، محذرًا من مخاطر التدخلات الخارجیه وما تخلّفه من تعمیق للانقسام وإطاله أمد الأزمه السیاسیه. وشدد المشارکون على أن القرار اللیبی یجب أن یبقى شأنًا سیادیًا خالصًا، داعین کافه الأطراف إلى وقف الاستقواء بالخارج تحت أی ذریعه.
وجدد الملتقى رفضه التام لأی وجود أجنبی على الأراضی اللیبیه، معتبراً أن التدخلات الخارجیه تشکل تهدیدًا مباشرًا لوحده البلاد وأمنها، وتُقوّض فرص الوصول إلى حل وطنی مستدام. کما دعا إلى إنهاء حاله الانسداد السیاسی عبر مسارات سلمیه وتوافقیه، تنطلق من الداخل اللیبی وتراعی خصوصیه الواقع الوطنی.
وأشار البیان إلى أهمیه بناء دوله مدنیه یسودها القانون، تقوم على مبدأ المساواه بین المواطنین فی الحقوق والواجبات، وضمان الشراکه العادله فی إداره الموارد والثروات، بعیدًا عن الإقصاء أو الهیمنه. کما شدد على ضروره احترام التعددیه السیاسیه وحق الاختلاف فی إطار السلم والالتزام بالقانون.
وفی السیاق ذاته، دعا المشارکون إلى تحیید المدن والمؤسسات الخدمیه عن الصراعات والتجاذبات السیاسیه، بما یضمن استمرار تقدیم الخدمات الأساسیه للمواطنین، وعدم الزج بالمناطق فی صراعات لا تخدم إلا حاله الفوضى والانقسام.
وأکد البیان على حرمه الدم اللیبی ورفض جمیع أشکال العنف والتوتر، داعیًا إلى تعزیز السلم الاجتماعی والتعایش السلمی بین مختلف المکونات الاجتماعیه، ومعالجه الخلافات عبر الحوار والتفاهم، ونبذ خطاب الکراهیه والتحریض.
کما أعلن الملتقى دعمه للمبادرات المجتمعیه المشترکه، خاصه فی مجالات الشباب والعمل الأهلی، مع التأکید على تعزیز قنوات التواصل بین القیادات الاجتماعیه والحکماء من أهالی الزاویه وورفله لمعالجه أی إشکالات محتمله بروح توافقیه ومسؤوله.
وتضمن البیان توصیه بتشکیل لجنه فنیه مشترکه من الخبراء تتولى إعداد برنامج وطنی شامل لمعالجه الأزمه اللیبیه، والدعوه إلى عقد مؤتمر وطنی تأسیسی یضم ممثلین عن مختلف المکونات الاجتماعیه، لمناقشه هذا البرنامج والمصادقه علیه.
وختم المشارکون بیانهم بالتأکید على التزامهم بدعم مسار المصالحه الوطنیه الشامله تحت شعار «لا للمغالبه نعم للتسامح»، داعین جمیع المدن والمکونات اللیبیه إلى الانخراط الجاد فی هذا المسار، بما یعزز الأمن والاستقرار ویحفظ وحده لیبیا ومستقبلها.
المصدر: RT