
وکاله آریا للأنباء - أکد الخبیر فی شؤون الأمن القومی المصری محمد مخلوف أن القاهره حققت انتصارا سیاسیا وإنسانیا بإصرارها على فتح معبر رفح فی الاتجاهین، معتبرا الخطوه إفشالا لـ "مؤامره التهجیر الناعم".
وبدأ التشغیل الفعلی لمعبر رفح الیوم الإثنین بشکل تدریجی، حیث عبرت فی الأیام الأولى أعداد محدوده من المرضى والجرحى والمواطنین فی کلا الاتجاهین، تحت إشراف ورقابه مشدده، بما فی ذلک وجود فرق مراقبه أوروبیه.
وأوضح مخلوف فی حدیثه لـ RT Arabic أن فکره "التهجیر الناعم" کانت تقوم على السماح بخروج السکان من قطاع غزه تحت ذریعه تدهور الأوضاع الإنسانیه، مع منع عودتهم مره أخرى، وهو ما کان سیؤدی إلى تفریغ القطاع من الکتله السکانیه تدریجیًا.
وأشار إلى أن إصرار القیاده السیاسیه المصریه على أن یکون فتح المعبر ذهابا وإیابا کما کان قبل الحرب أجهض هذا المخطط بشکل حاسم، حیث یأتی فتح المعبر بالاتجاهین فی إطار تنفیذ المرحله الثانیه من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد فتره إغلاق طویله تجاوزت العام ونصف العام.
وأشاد مخلوف بالجهود الکبیره التی بذلها فریق التفاوض الأمنی المصری، برئاسه الوزیر حسن رشاد رئیس جهاز المخابرات العامه، والتی واجهت تعنتا إسرائیلیا وذرائع متکرره لتقیید فتح المعبر باتجاه واحد فقط.
وأکد أن نجاح هذا المسار یمثل تأکیدًا جدیدًا على الدور المصری الرائد والمخلص فی دعم القضیه الفلسطینیه والتخفیف من معاناه أهالی غزه.
وأضاف أن تشغیل المعبر بالاتجاهین یعد تمهیدا عملیا للانتقال إلى المرحله الثانیه من اتفاق وقف إطلاق النار، مما یسهم فی إعاده الحیاه تدریجیا إلى طبیعتها داخل القطاع.
وتوقع أن تکون هناک بعض التحدیات أو المعوقات فی الأیام الأولى، لکنه أکد أن التحرکات المصریه المکثفه ستعمل على زیاده أعداد العابرین دخولا وخروجا خلال الفتره القادمه، مع استمرار التنسیق لإدخال المزید من المساعدات الإنسانیه.
وأکد مخلوف أن هذا الإنجاز یعکس الثقل السیاسی والاستراتیجی الذی تتمتع به مصر فی المنطقه، بقیاده الرئیس عبد الفتاح السیسی، والذی یرتکز على احترام سیاده الدول، ودعم الدوله الوطنیه، ورفض المیلیشیات، وعدم الانجرار إلى الاستقطاب الدولی.
واختتم مخلوف تصریحاته بالتأکید على استمرار مصر فی تحرکاتها لزیاده تدفق المساعدات الإنسانیه، ومواصله التنسیق مع الأطراف الإقلیمیه والدولیه لمنع أی عرقله مستقبلیه، وللحفاظ على إمکانیه عیش کریم ومستدام لأهالی قطاع غزه.
المصدر: RT